ملحمة ( جلجامش ) أقدم قصه كتبها الانسان..
لونك المفضل
الألوان

منتدى شملت والنيه اربد



كلمات دليلية:

ملحمة ( جلجامش ) أقدم قصه كتبها الانسان.. Emptyملحمة ( جلجامش ) أقدم قصه كتبها الانسان..

avatar
سمير الزعبي
 نُشر في الأحد 12 ديسمبر 2010 - 5:27


ملحمة كلكامش (أو ملحمة جلجامش ) هي ملحمة سومرية مكتوبة بخط مسماري على 11 لوحا طينيا اكتشفت لأول مرة عام 1853 م في موقع أثري اكتشف بالصدفة
وعرف فيما بعد أنه كان المكتبة الشخصية للملك الآشوري آشوربانيبال في نينوى في العراق ويحتفظ بالالواح الطينية التي كتبت عليها الملحمة في المتحف البريطاني. الألواح مكتوبة باللغة الأكادية ويحمل في نهايته توقيعا لشخص اسمه شين ئيقي ئونيني الذي يتصور البعض أنه كاتب الملحمة التي يعتبرها البعض أقدم قصة كتبها الإنسان.

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها



تبدأ الملحمة بالحديث عن جلجامش ملك أورك الذي كانت والدته إله خالد ووالده بشرا فانيا و لهذا قيل بان ثلثاه إله و الثلث الباقى بشر وبسبب الجزء الفاني منه يبدأ بادراك حقيقة أنه لن يكون خالدا.
تجعل الملحمة جلجامش ملكا محبوبا من قبل سكان أورك حيث تنسب له ممارسات سيئة منها تسخير الناس في بناء سور ضخم حول أورك العظيمة.

ابتهل سكان أورك للآلهة بأن تجد لهم مخرجا من ظلم جلجامش فاستجابت الآلهة وقامت احدى الالهات واسمها أرورو بخلق رجل وحشي كان الشعر الكثيف يغطي جسده ويعيش في البرية وكان على النقيض تماما من شخصية جلجامش ويرى بعض المحللين أن هناك رموزا إلى الصراع بين المدنية وحياة المدن الذي بدأ السومريون بالتعود عليه تدريجيا بعد أن غادروا حياة البساطة والزراعة المتمثلة في شخصية أنكيدو.


يحاول جلجامش دائما القيام بأعمال عظيمة لكي يبقى اسمه خالدا فيقرر في يوم من الأيام الذهاب إلى غابة من أشجار الأرز ويقطع جميع أشجارها ولكي يحقق هذا يجب عليه القضاء على حارس الغابة الذي هو مخلوق ضخم وقبيح واسمه خومبابا. ومن الجدير بالذكر أن غابة الأرز كان المكان الذي يعيش فيه الألهة ويعتقد أن المكان المقصود يقع الآن في منطقة بين إيران والبحرين.

الصراع في غابة الأرز

جلجامش وأنكيدو وهما يصارعان الثور المقدس يبدأ جلجامش وأنكيدو رحلتهما نحو غابات أشجار الأرز بعد حصولهما على مباركة شمش إله الشمس الذي كان أيضا إله الحكمة عند البابليين والسومريين وهو نفس الإله الذي نشاهده في مسلة حمورابي المشهورة وهو يناول الشرائع إلى الملك حمورابي وأثناء الرحلة يرى جلجامش سلسلة من الكوابيس والأحلام لكن أنكيدو الذي كان في قرارة نفسه متخوفا من فكرة قتل حارس الغابة يطمأن گلگامش بصورة مستمرة على أن أحلامه تحمل معاني النصر والغلبة.

عند وصولهما الغابة يبدآن بقطع أشجارها فيقترب منهما حارس الغابة هومبابا ويبدأ قتال عنيف ولكن الغلبة تكون لجلجامش وأنكيدو حيث يقع هومبابا على الأرض ويبدأ بالتوسل منهما كي لا يقتلاه ولكن توسله لم يكن مجديا حيث أجهز الإثنان على هومبابا وأردياه قتيلا. أثار قتل حارس الغابة غضب آلهة الماء أنليل حيث كانت أنليل هي الآلهة التي أناطت مسؤولية حراسة الغابة بهومبابا.

بعد مصرع حارس الغابة الذي كان يعتبر وحشا مخيفا يبدأ اسم جلجامش بالانتشار ويطبق شهرته الآفاق فتحاول الآلهة عشتار التقرب منه بغرض الزواج من جلجامش ولكن جلجامش يرفض العرض فتشعر عشتار بالإهانة وتغضب غضبا شديدا فتطلب من والدها آنو، إله السماء، أن ينتقم لكبرياءها فيقوم آنو بإرسال ثور مقدس من السماء لكن أنكيدو يتمكن من الامساك بقرن الثور ويقوم گلگامش بالإجهاز عليه وقتله.

بعد مقتل الثور المقدس يعقد الآلهة اجتماعا للنظر في كيفية معاقبة جلجامش وأنكيدو لقتلهما مخلوقا مقدسا فيقرر الآلهة على قتل أنكيدو لأنه كان من البشر أما جلجامش فكان يسري في عروقه دم الآلهة من جانب والده التي كانت آلهة فيبدأ المرض المنزل من الآلهة بإصابة أنكيدو الصديق الحميم لجلجامش فيموت بعد فترة.




رحلة جلجامش في بحثه عن الخلود

بعد موت أنكيدو يصاب جلجامش بحزن شديد على صديقه الحميم حيث لا يريد أن يصدق حقيقة موته فيرفض أن يقوم أحد بدفن الجثة لمدة أسبوع إلى أن بدأت الديدان تخرج من جثة أنكيدو فيقوم جلجامش بدفن أنكيدو بنفسه وينطلق شاردا في البرية خارج أورك وقد تخلى عن ثيابه الفاخرة وارتدى جلود الحيوانات. بالإضافة إلى حزن جلجامش على موت صديقه الحميم أنكيدو كان جلجامش في قرارة نفسه خائفا من حقيقة أنه لابد من أن يموت يوما لأنه بشر والبشر فانٍ ولا خلود إلا للآلهة. بدأ جلجامش في رحلته للبحث عن الخلود والحياة الأبدية. لكي يجد جلجامش سر الخلود عليه أن يجد الانسان الوحيد الذي وصل إلى تحقيق الخلود وكان اسمه أوتنابشتم والذي يعتبره البعض مشابها جدا أن لم يكن مطابقا لشخصية نوح في الأديان اليهودية والمسيحية والإسلام. وأثناء بحث جلجامش عن أوتنابشتم يلتقي بإحدى الآلهات واسمها سيدوري التي كانت آلهة النبيذ وتقوم سيدوري بتقديم مجموعة من النصائح إلى جلجامش والتي تتلخص بأن يستمتع جلجامش بما تبقى له من الحياة بدل أن يقضيها في البحث عن الخلود وأن عليه أن يشبع بطنه بأحسن المؤكولات ويلبس احسن الثياب ويحاول أن يكون سعيدا بما يملك لكن جلجامش كان مصرا على سعيه في الوصول إلى أوتنابشتم لمعرفة سر الخلود فتقوم سيدوري بإرسال جلجامش إلى المعداوي، أورشنبي، ليساعده في عبور بحر الأموات ليصل إلى أوتنابشتم الإنسان الوحيد الذي استطاع بلوغ الخلود.

عندما يجد جلجامش أوتنابشتم يبدأ الأخير بسرد قصة الطوفان العظيم الذي حدث بامر الآلهة وقصة الطوفان هنا شبيهة جدا بقصة طوفان نوح, وقد نجى من الطوفان أوتنابشتم وزوجته فقط وقررت الآلهة منحهم الخلود. بعد أن لاحظ أوتنابشتم إصرار جلجامش في سعيه نحو الخلود قام بعرض فرصة على جلجامش ليصبح خالدا, إذا تمكن جلجامش من البقاء متيقظا دون أن يغلبه النوم لمدة 6 أيام و 9 ليالي فإنه سيصل إلى الحياة الأبدية ولكن جلجامش يفشل في هذا الاختبار إلا أنه ظل يلح على أوتنابشتم وزوجته في إبجاد طريقة أخرى له كي يحصل على الخلود. تشعر زوجة أوتنابشتم بالشفقة على جلجامش فتدله على عشب سحري تحت البحر بإمكانه إرجاع الشباب إلى گلگامش بعد أن فشل مسعاه في الخلود, يغوص جلجامش في أعماق البحر ويتمكن من اقتلاع العشب السحري.

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

عودة جلجامش إلى أورك

بعد حصول جلجامش على العشب السحري الذي يعيد نضارة الشباب يقرر أن يأخذه إلى أورك ليجربه هناك على رجل طاعن في السن قبل أن يقوم هو بتناوله ولكن في طريق عودته وعندما كان يغتسل في النهر سرقت العشب إحدى الأفاعي وتناولته فرجع جلجامش إلى أورك خالي اليدين وفي طريق العودة يشاهد السور العظيم الذي بناه حول أورك فيفكر في قرارة نفسه أن عملا ضخما كهذا السور هو أفضل طريقة ليخلد اسمه. في النهاية تتحدث الملحمة عن موت جلجامش وحزن أورك على وفاته.


ترجمت ملحمة جلجامش الى اكثر اللغات العالميه , منها :


الانجليزيه , الالمانيه , الروسيه والأيطاليه ,,, مما يؤكد روعتها الأدبيه وموضوعاتها الأنسانيه ........


اليكم بعض المقاطع منها :



النص التالي يمثل مقطع من الملحمه يصور موت انكيدو بين يدي صديقه جلجامش , فهو يصوّر الوفاء للصداقه والتمجيد للبطوله ...



لقد رأى صديقي رؤيا تنذر بالشر ......

ولما انقضى اليوم الذي رأى فيه انكيدو الرؤيا اشتد به المرض فظل ملازماً فراشه يوماً وثانياً وثالثاً ورابعاً وخامساً وسادساً وسابعاً وثامناً وتاسعاً وعاشراً وثقل المرض على (انكيدو) ومضى اليوم الحادي عشر, وهو ما يزال راقداً على فراش المرض, فدعا اليه جلجامش , وكلمه قائلاً :


"يا صاحبي , لقد حلّت بي اللعنه " ,


"فلن أموت ميتة رجل سقط في ميدان الوغى , كنت لا أخشى القتال , ولكنني سأموت ذليلاً حتف أنفي فمن يسقط في القتال , يا صديقي , فأنه مبارك ........ "



عندما نوّر اول خيوط الفجر قال جلجامش ........

"اسمعوني أيها الشيبه , واصغوا اليّ من اجل انكيدو , خلّي وصاحبي , ابكي وانوح نواح الثكلى "


"انه الفأس التي في جنبي , وقوّة ساعدي والخنجر الذي في حزامي , والمجن الذي يدرأ عني , وفرحتي , وبهجتي , وكسوة عيدي ............. لقد ظهر شيطان رجيم وسرقه مني "


"يا خلّي واخي الاصغر , الذي اقتنص حمار الوحش في النجاد , والنمر في الصحارى تغلبنا معاً على الصعاب , وارتقينا أعالي الجبال ومسكنا بالثور السماوي , ونحرناه ........



قهرنا خمبابا الساكن في غابة الارز فأي سنةٍ من النوم هذه التي غلبتك وتمكنت منك ؟؟؟



طواك ظلام الليل فلا تسمعني "



ولكن (انكيدو ) لم يرفع عينيه , وعند ذاك , برقع صديقه كالعروس واخذ يزأر حوله كالأسد وكاللبوة التي اختطف منها أشبالها ....
remove_circleمواضيع مماثلة

اعلانات نصية